وأوحشن حتى ليس فيهنّ آنس * وأقوين حتّى ما بهنّ مجاوب
خلا أنّ زوّارا من الوحش نفّرا * تلازم هاتيك الربا وتلازب
كأنّ الرسوم الدارسات تصبّري * عشيّة حفّت بالقطين الركائب
كأنّ ضلوعي غدوة البين غالها * غوائل حتف في فؤادي نواشب
أليم افتراق للجلادة موهن * وحرّ احتراق للحشاشة لاهب
وقلب عراه الخبل حتّى كأنه * لما قد عراه علّقته المخالب
فوا أسفي لا القلب من سكرة الهوى * مفيق ولا من غيبة الشوق آئب
فمن لي بحفظ العهد من ذي صبابة * أضاعت هواه المذنبات العواتب
يهبّ معي من هجعة الفجر ربّما * تنال بأشفاع الحدود المطالب
فقد تدرك الحاجات وهي فوائت * وقد تصدق الآمال وهي كواذب
( 191 جهنىّ ) ومنها :
أحمّل « 1 » صبري للأذى وهو مؤلم * وأوضح وجهي للردى وهو قاطب
وأبدي لمن يبغي ضراري تجلّدا * ولو سامني الضيم العدوّ المناصب
ولا أختشي من قاسط سورة الأذى * ولو نزلت بي من سطاه المصائب
وكيف وفي أقضى القضاة كفاية * تذاد بها عني الهموم النواصب
يردّ بماضي عزمه وارد الردى * إذا غشيتني بالكروب الكرائب
هامش
( 1 ) ه « أحمد » .