جيد المعالي عطّلت قبلكم * لاكن بكم عطل الليالي حوال
يا فاضلا أوصاف أفضاله * ما شانها الدهر بوصف اختلال
أبرزتها في لحظة والحشا * ترمى من الغيد بوقع النبال
حديقة أمطرت أرجاءها * سحائب الأفكار عند انهمال
فكر ولاكن فاق حدّ الظبا * ونار فهم قد علت باشتعال
ما ضرّها إلا قصور الورى * ولم تقدّم في الليالي الخوال
فاسلم وكن يا سيدي واصلا * إلى علوّ ما له من زوال
ما غرّدت في الدوح قمريّة * أو حرّك الغصن هبوب الشمال
قلت : وقد خلف ولدين هما محمد وأحمد ، فأمّا أحمد فقد اعتنى بتعلم صنعة السروج ، ولعلّه يكتسب منها كفايته ويسلك فيها ويروج . وأما محمد فإنه سلك طريق الطلب للعلوم ، ولم يكتسب منها إلّا القليل على قدر القرائح والفهوم . وقد قال الأديب : النجيب من النجيب عجيب .
واللّه تعالى هو السميع المجيب ، وهو اللطيف القريب .