تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وأشار إلى طلب الجواب ، فكتبت معتمدا على لطف الملك الوهاب :
أقسمت ما لذة يوم الوصال * ولا وفاء الوعد بعد المطال ولا ابتسام الزهر إذ جاده * جود السحاب الهاطلات الثّقال ولا تثنّى الغصن إذ هيمنت * أرواح نجد من صبا أو شمال ولا اجتماع الشمل بعد النوى * في غفلة من حادثات الليال ولا ارتواء القلب من منهل * يروي صدى الظمآن مثل الزلال ولا الوفا بعد الجفا ، والهنا * بعد العنا « 1 » ، والميل بعد الملال أحسن من أبياتكم إذ أتت * تهدي الشفا للقلب بعد اعتلال يا حسنها لما أتت تنجلي * وتنثني كالخود عند الدلال مولاي عبد اللّه يا من له * قدر جليل حلّ فوق الهلال يا جامع الألطاف يا من غدا * بين البرايا مفردا بالكمال شرّفت من أضحى لكم مخلصا * ولم تزل ربّ الوفا والنوال قريتنا ثمّت أقريتنا * جودا وفضلا فات عدّ الرمال هذا هو الفضل وهذا الصفا * هذا هو المجد وحسن الخصال من رام أن يلحقكم في الورى * فإنه في الدهر رام المحال حالت صروف الدهر دون اللقا * والودّ ما زال ولا الحبّ حال
هامش
( 1 ) ه « الفنا » .
تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 327 | بدر الدين الحسن بن محمد البوريني / صلاح الدين المنجد