وأشار إلى طلب الجواب ، فكتبت معتمدا على لطف الملك الوهاب :
أقسمت ما لذة يوم الوصال * ولا وفاء الوعد بعد المطال
ولا ابتسام الزهر إذ جاده * جود السحاب الهاطلات الثّقال
ولا تثنّى الغصن إذ هيمنت * أرواح نجد من صبا أو شمال
ولا اجتماع الشمل بعد النوى * في غفلة من حادثات الليال
ولا ارتواء القلب من منهل * يروي صدى الظمآن مثل الزلال
ولا الوفا بعد الجفا ، والهنا * بعد العنا « 1 » ، والميل بعد الملال
أحسن من أبياتكم إذ أتت * تهدي الشفا للقلب بعد اعتلال
يا حسنها لما أتت تنجلي * وتنثني كالخود عند الدلال
مولاي عبد اللّه يا من له * قدر جليل حلّ فوق الهلال
يا جامع الألطاف يا من غدا * بين البرايا مفردا بالكمال
شرّفت من أضحى لكم مخلصا * ولم تزل ربّ الوفا والنوال
قريتنا ثمّت أقريتنا * جودا وفضلا فات عدّ الرمال
هذا هو الفضل وهذا الصفا * هذا هو المجد وحسن الخصال
من رام أن يلحقكم في الورى * فإنه في الدهر رام المحال
حالت صروف الدهر دون اللقا * والودّ ما زال ولا الحبّ حال
هامش
( 1 ) ه « الفنا » .