فقبّل والدي يده . ثم إنه سأل والدي عن بلدته ، فقال له والدي :
أنا من قرية بورين « 1 » وهي ملاصقة لأرض مدينة نابلس « 2 » . فقال الشيخ المذكور لأبي : أنت حينئذ من بلادنا . فقال له والدي : أنتم من أي قرية ؟ فقال له : نحن من الفندقوميّة « 3 » . وتعارفا ، وأمرني بملازمته ، فشرعت في القراءة عليه من أول القرآن العظيم إلى آخر سورة النساء تجويدا لأبي عمرو . وشرعت مع ذلك في قراءة « المنهاج » إلى باب صلاة المسافر .
وكان الشيخ أحمد بن المرزنات المقرئ الصالحيّ يقرأ عليه وقت قراءتي عليه « النّشر » لابن الجزري في القراءات العشر . وستأتي ترجمة الشيخ أحمد هذا إن شاء اللّه تعالى .
والشيخ الطيبيّ هذا علّم « 4 » الناس في زمنه تجويد « 5 » القرآن والقراءات العشر ، وكان في زمنه يقال له الحسن البصري . ولقد حضر مرة ختم التفسير المنظوم الذي نظمه شيخ الاسلام البدر الغزي العامري ، وكان البدر المذكور قد عقد له المجلس وراء مزار رأس يحيى بن زكريّا عليهما الصّلاة و « 6 » السّلام ، وحضر علماء البلدة وقاضيها ومفتيها ، فكان من جملة ما دار في المجلس أنّه قال البدر المذكور : أنا رددت على صاحب القاموس في سبعة مواضع منه ، وذكر منها أنّه
هامش
( 1 ) قرية مشهورة في فلسطين قريبة من نابلس ، ما تزال قائمة .
( 2 ) مدينة مشهورة في فلسطين انظر ( معجم البلدان )
( 3 ) قرية في فلسطين بين نابلس والقدس .
( 4 ) ه « أعلم »
( 5 ) ه « في تجويد »
( 6 ) ساقط من ه