فيا لها من ملمّة نزلت * إن الدّنى جمّة نوازلها
والدهر صعب الخطوب منكرها * ومشكل النائبات هائلها
لا يأمن الغدر من يسالمها * ولا يرى النصر من ينازلها
فلا يغرّنكم زخارفها * ولا يضرنكم شواغلها
وكلّ ما في الوجود من نعم * إمّا تزايلك أو تزايلها
سلطنة الدهر هكذا دول * فعزّ سلطان من يداولها
وله فتاوى مرتبة على أبواب الفقه ، ورأيت منها نسخة وافية كاملة . تارة يكتبونها بالتركيّة وتارة بالعربية .
ومات رحمه اللّه تعالى وهو مفت بدار السلطنة العظمى قسطنطينية الكبرى ، ولم يخلف بعده مثله ، ولا ترك في الوجود شكله ، وكانت وفاته في سنة ثلاث وثمانين وتسع مائة ، كما نقل إلينا بالتواتر رحمه اللّه تعالى ، [ في دولة السلطان سليم ابن السّعيد الغازي السلطان سليمان .
قلت : وأخبرني قاضي القضاة المولى كمال الدين محمد ابن المولى المرحوم أحمد الشهير بطاش كبري زاده عن المولى المفتي أبي السعود المذكور أنه أنشد قبيل موته بساعة هذين البيتين وهما :
ألم تر أنّ الدهر يوم وليلة * يكرّان من سبت جديد إلى سبت
فقل لجديد الثوب لا بدّ من بلى * وقل لاجتماع الشّمل لا بدّ من شتّ « 1 » ]
هامش
( 1 ) الزيادة من ه ، ب