ألا هات حدّثني عن الرّشأ الألمى * ودعني من أسماء زينب أو أسما
وهات عن اللحظ الذي صار راشقا * على قوس محنيّ الحواجب لي سهما
وحدّث عن السهم الذي لم تصب به * جلود وللقلب المقرّح قد أصمى
أليس عجيبا أن رماني بأسهم * ولم ألق في حظ التواصل لي سهما
وقلّد غيري الدرّ طيب كلامه * وصيّر حظي بعد طول العنا كلّما
ومذ فاتني درّ المباسم لم أزل * لشوقي اليه اجعل الدّر لي نظما
فيا ليت شعري حين تهت بشعره * ينير صباح الثغر لي ليلة ظلما
سقى اللّه ماء الحسن خدا إذا بدا * من الخدر لم يترك لشمس الضحى رسما
وإن لحظته أعين الناس خفية * يكاد وحاشاه من اللحظ أن يدمى
وما كان فيه عقرب الصدغ ساكنا * لشيء سوى أن يمنع العاشق اللثما
وقامة قد قد أقامت قيامتي * وأقعدت السلوان والصبر والعزما
جعلت دموع العين شربا لغصنها * فوا حزني لم صيّرت مهجتي تظما
رعى اللّه من قلبي لديه مضيّع * ومن ذقت منه بعد شهد اللقا سمّا
ومن بات ريّان الجفون من الكرى * وصيّر لحظي في الدجا يرقب النجما
ومن صار يولي لي حروب جفونه * وأولي له بالذلّ من طاعتي سلما
وفارقني مثل الشباب مودّعا * فباللّه قل لي كم بسهم العنا أرمى
فراق شباب في فراق حبائب * وحقّك يا سلمى يكلّ بذا سلما
تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 167
مساهمون: بدر الدين الحسن بن محمد البوريني
ص١٦٧