وفي ضمنه لغز جلته لخاطري * بديهة فكر تثقب الصخرة الصمّا
فأوضحت بالتلويح عقد عقوده * فعندك كالتصريح لفظ الذي أومى
فلولاك لم تنتج عقايم فكرتي * ولا نظمت من درّ أبحرها نظما
أمرت بتبيين الجواب وإنّني * رأيت امتثال الأمر يا سيدي حتما
فمن أجل ذا أرسلت من روض فكرتي * أزاهر من سقيا الحجى بسمت بسما
وشيعت بكرا من عذارى خواطري * صريحة أنساب إذا أصبحت تنمى
عقيلة خدر للأعاريب تعتزي * كأن جديسا جدّها كان أو طسما
إذا تليت يوما على سمع منصت « 1 » * تشرّد عن أوطان خاطره الهمّا
وتصبغ وجه الحاسدين بصفرة * كأنّ استماع الفضل يورثهم سقما
فلا جاد ربع الحاسدين غمامة * ولا زال هذا الدهر يوسعهم ذمّا
وحيّا الحيا من طاب خيما وفطرة * ولا ذاق في الأيام ظلما ولا هضما
فإنّ وجود المنصفين نعدّه * على قلّة الإنصاف في دهرنا غنما
ودم في سماء الفضل شمسا منيرة * وجانبك الأعلى ورتبتك العظمى
مدى الدّهر ما استولى الغرام على فتى * فسامر من شوق إلى بدره نجما
ولما « 2 » وصلت هذه القصيدة إلى الشهاب المذكور عرضها على شيخه الشيخ أسد الدين التبريزي ثم الدمشقي الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى ، فكتب إليّ
هامش
( 1 ) م « منصف »
( 2 ) ه ، ب « قلت ولما »