تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم الأعيان من أبناء الزمان — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ومدح في ذلك الوقت أيضا قاضي قضاة دمشق حضرة نوح أفندي ابن المرحوم قاضي العساكر أحمد أفندي الأنصاري الشهير بابن روح اللّه تعالى بقصيدة نادرة في بابها ، مفردة بين أترابها ، ومطلعها :
عتبت عليّ فلذّ لي العتب * خود لديّ عذابها عذب
ومدح المخدوم الأمجد ، مولانا درويش محمد ، ابن مولانا شيخ الاسلام مفتي الأنام ، صنع اللّه أفندي الممدوح المذكور سابقا بقصيدة مطلعها :
أقول أوه وتارة آها * تغنيا في بديع ذكراها
قلت : ومدحه لمولانا صنع اللّه أفندي المذكور كان بدمشق المحروسة أدام اللّه منازلها المأنوسة ، حين قدومه إليها من دار السلطنة العلية العثمانية الأحمدية ، قسطنطينية المحميّة . حماها اللّه تعالى من طوارق البليّة . وكان قدومه إليها ناويا الحج إلى بيت اللّه الحرام ، وزيارة نبيّنا محمد عليه الصلاة والسلام . وكان نوح أفندي قد ورد صحبته إلى دمشق قاضيا بها ، وله صهارة مع شيخ الاسلام المفتي ( 36 جهنىّ ) المذكور ، لأنّه تزوّج بنته فأتى معه لتجهيز مهمّات الحجّ بدمشق ، وورد معه ابنه الممدوح المذكور ، وقد اتصل المادح أحمد جلبي المذكور بالمولى المفتي المذكور بدمشق وصار تلميذا له وملازما على قاعدة علماء الروم في دولة بني عثمان ، أدامها اللّه تعالى إلى انقضاء « 1 » الدوران . وكان قدومه إلى دمشق في غرّة شهر رمضان يوم الأربعاء من سنة تسع عشرة بعد الألف « 2 » وأنشدني لنفسه يوم الخميس حادي عشر صفر الخير سنة ست عشرة وألف :
مذ نبت الخط على خدّه * بدّلت الحمرة بالإصفرار
هامش
( 1 ) ساقط من ه ( 2 ) من هنا ساقط في ه ، ب