أجبتك من بعد اعترافي بأنني * جزيتك عن شمس الظهيرة غيهبا
وهل يلحق النّضو الضّعيف وإن سعى * عتاقا من الجرد السلاهب شذّبا
فدم جامعا للعلم والحلم مفردا * خبيرا بأسرار العلوم مهذّبا
مدى الدهر ما دامت بروق من الحمى * وما ناح قمريّ الرياض فأطربا
ومن شعره ومن خطه نقلت في يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من صفر سنة إحدى وعشرين بعد الألف :
شهود المحبة لا تختفي * وبارقة الشوق لم تخلف
فيا مدّعي العشق أين الشهود * من الدمع والجسد المدنف
وأين الحنين وأين الأنين * وأين الوفاء لمن لا يفي
وما عرف العشق إلّا فتى * بغير التعشّق لم يعرف
له في الصبابة صبّ الدموع * وألفة لاعجه المتلف
بقلب إلى الصبر لم ينقلب * وطرف على النوم لم يطرف
ومن لم يذق بالهوان الهوى * ويشرف بالذلّ لم يشغف
ولم ينصف الصبّ « 1 » إن قال في * تسلّيه في الحبّ من منصفي
فصبرا لأحكام جور الهوى * فما فيه من مسعد مسعف
[ قلت : وقد تحاضرنا معه ليله ، أسال بها الشوق سيله ، فقرأت بالمناسبة ، أثناء المصاحبة ، قول من قال ، وأجاد في المقال :
حمام الأراك ألا فأخبرينا * لمن تندبين وما تعلمينا
هامش
( 1 ) ب « الصبر »