فتعجبت من كلامه ، إذ لم يخطر بباله موته أو موتى أو رجوعي من طريق أخرى كما اتفق ، فناولته الاستدعاء فكتب في طرة الورقة الأولى من الاستدعاء تحت خطّ أبى على ، ونصّ ما كتب « أجزت المذكورين ، في الصفح المثبت هذا بمنة منه » وكتب : إبراهيم بن حسين بن عبد الرفيع في أخريات جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وسبعمائة .
انتهى من تاريخ الرعيني .
« 64 » - اليزناسنى :
إبراهيم بن عبد اللّه اليزناسنى أبو إسحاق ، الشيخ الفقيه الصالح ، قال تلميذه الرعيني في برنامجه كان رجلا فاضلا متناصفا حافظا مفتيا قاضيا لحوائج المسلمين ، ساعيا في مصالحهم ، قال يوما : الماء الذي تخالطه النجاسة يتنجس حقيقة ، فقلت : لا أسلم ، فقال لي : وتستعمله ؟
قلت : لا ، قال : هذا دليل تنجسه حقيقة ، قلت : إنما منع استعماله لعدم الامتياز ، لأنك تسلم أن الماء والنجاسة جسمان ، والتطهير والتنجيس معينان ، والأجسام لا تتداخل ، والمعاني لا تنتقل ، فقال رحمه اللّه : ننظر إن كان هذا مقولا . انتهى .
« 65 » - الصنهاجى :
إبراهيم بن عبد اللّه بن عمر الصنهاجى القاضي ، تفقه على القاضي بدر الدين الغماري وكان يحفظ الموطأ ، وولى قضاء دمشق غير مرة أولها سنة ثمانين وسبعمائة ، فلما جاء التوقيع لم يقبل ، وصمم على عدم المباشرة ، وامتنع عن لبس الخلعة ، فلم يزالوا به حتى قبل ، فولى في
هامش
( 64 ) - من مصادر ترجمته : جذوة الاقتباس رقم 6 ، وكفاية المحتاج رقم 103 ، ونيل الابتهاج 1 / 24 .
( 65 ) - من مصادر ترجمته : الدرر الكامنة 1 / 30 ، وكفاية المحتاج برقم 113 ، ونيل الابتهاج 1 / 42 .