والحكمة والتصوف ، أنبه الطلبة مليح النظم أحسن الناس تقييدا ، واقتطف قبل أن يستكمل الأربعين ، مات قبل أن يظهر خزائن علمه .
انتهى من عنوان الدراية في علماء بجاية .
« 62 » - ابن حكم :
إبراهيم بن حكم الكناني السلوى الشهير بأبيه أبو إسحاق ، مشكاة الأنوار الذي يكاد زيته يضئ ولو لم تمسسه نار ، هكذا قال أبو عبد اللّه المقرى في مشيخته وزاد أن صاحب الترجمة ورد تلمسان بعد العشرين ، أي والسبعمائة ، ثم لم يزل بها إلى أن قتل يوم دخلت على بنى عبد الوادي ، وذلك في الثامن والعشرين من شهر رمضان عام سبعة وثلاثين .
ولما ورد تلمسان الشيخ الأديب أبو الحسن علي بن فرحون نزيل طيبة على تربتها السلام ، سأل ابن حكم صاحب الترجمة عن معنى هذين البيتين ( من الوافر ) :
رأيت قمر الزمان فأذكرتنى * ليالي وصلنا بالرقمتين
كلانا ناظر قمرا ولكن * رأيت بعينها ورأت بعيني
ففكر ثم قال : لعل هذا الرجل كان ينظر إليها ، وهي تنظر إلى قمر السماء ، فهي تنظر إلى القمر حقيقة ، وهو لإفراط الاستحسان يرى أنها الحقيقة ، فقد رأى بعينها لأنها ناظرة الحقيقة ، وأيضا فهو ينظر إلى قمر السماء مجازا وهو - لإفراط استحسانه لها - يرى أن قمر السماء هو المجاز ، فقد رأت بعينه لأنها ناظرة المجاز .
هامش
( 62 ) - من مصادر ترجمته : كفاية المحتاج الترجمة 104 ، ونيل الابتهاج 1 / 24 .