قلت : وقع في الأصل « 1 » نسبة إعراب القرآن لصاحب الترجمة وأخيه لذكره أخاه معه هنا قال : « ومن تآليفهما إعراب القرآن » كذا وجدته تآليفهما بضمير التثنية في غير نسخة ، لكن قال بعده : « حرره من تفسير البحر » بضمير الإفراد .
« 67 » - الإخنائى :
إبراهيم بن محمد بن أبي بكر الأخنائي ، كان شافعيّا ثم تحوّل مالكيّا كعمّه وولى الحسية ونظر الخزانة ، وناب في الحكم ، ثم ولى القضاء بمصر استقلالا سنة ثلاث وستين وسبعمائة واستمر إلى أن مات ، وكان مهيبا صارما قوالا بالحق قائما بنصرة الشرع ، رادعا للمفسدين نافذ الكلمة عظيم الحرمة ، مفضالا مصمما لا يقبل رسالة ولا شفاعة بل يصدع بالحق ولا يغضى على باطل ولا يولى إلا مستحقّا ، وكان مع ذلك كثير الحلم والستر على من لم يجاهر ، وكان مسعودا في مباشرته وقد تعرّض له جماعة في منصب القضاء فانتصف منهم ، فنكّل ببعضهم ، وشرد منه بعضهم فلم يعد إلى البلد إلا بعد موته ، وكان له في كل قلب رهبة ولكل أحد إليه رغبة ، وكان كثير الإفضال على أهل مذهبه ، انتهى بعضه من رفع الإصر ، وبعضه من أعيان الأعيان للسيوطي ، زاد فيه « وصنّف مختصرا توفى في رجب سنة سبع وسبعين وسبعمائة » وقد وقفت على هذا المصنف .
هامش
( 1 ) أي في الديباج المذهب .
( 67 ) - من مصادر ترجمته : حسن المحاضرة 2 / 188 ، والدرر الكامنة 1 / 58 ، ورفع الإصر ص 34 ، وشذرات الذهب 6 / 250 ، وكفاية المحتاج برقم 108 ، ونيل الابتهاج 1 / 32 .