النبوية ، وآخر في الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وأفرد الشواهد القرآنية من مغنى ابن هشام ورتبها على السور وتكلم عليها وشرح حدود ابن عرفة ، بل بلغني أنه شرع في تفسيره ، وأنه اختصر شرح البخاري لابن حجر ، وعندي أنه انتقاء لا اختصار وبلغنا أنه توفى في سنة أربع وتسعين وثمانمائة على خطه .
انتهى من الضوء اللامع .
« 220 » - القورى :
محمد بن قاسم القورى « 1 » اللخمي المكناسى أبو عبد اللّه ، عرف بالقورى ، نسبة للقور ، بالمغرب الأقصى كذا قال السخاوي .
ووصفه تلميذ ابن غازي في كتابه التعلل برسوم الإسناد بمفيدنا الشيخ العلّامة المفتى المشاور الحجة الحافظ المكثر ، كان آية اللّه ، عزّ وجلّ ، في التبحر في العلم والتصرف فيه ، واستحضار نوازل الفقه ، كان له قوة عارضة ومزيد ذكاء مع نزاهة وديانة ( من الكامل ) :
هيهات لا يأتي الزمان بمثله * إن الزمان بمثله لبخيل
كان ينقل على المدونة كلام المتقدمين والمتأخرين من الفقهاء الموثقين ، ويطرز ذلك بحكاياتهم ، فكان في مجلسه نزهة للعالمين ، فتبارك اللّه أحسن الخالقين ، أخذ عمن أدركه من شيوخ مكناسة عن الفقيه أبى موسى عمران الحاناتى راوية الشيخ أبى عمران موسى العبدوسى الذي جمع عنه التقييد
هامش
( 220 ) - من مصادر ترجمته : الضوء اللامع 8 / 280 ، وكفاية المحتاج برقم 584 ، ونيل الابتهاج 2 / 233 .
( 1 ) ضبطه التنبكتى في نيل الايتهاج : « بفتح القاف وسكون الواو ثم راء ، نسبة لبليدة فريبة من إشبيلية .