للأحكام ، يعترف الخصوم من هيبته بالحق ، انفرد في قضاء المالكية بمصر مع وجود أشياخه ومن في رتبتهم ، وذلك أن المرحوم السلطان سليمان بن عثمان ، رحمه اللّه عين قاضيا روميا ، فاستقر صاحب الترجمة بالصالحية نائبا له وكلمته النافذة فانحصر الأمر فيه ، وكان العلّامة ناصر الدين اللقانى إذا عرضت حجته عليه ليستفتى عنه يتحرز في الإفتاء ويقول : يحتمل أن يقول الدميري وجها شرعيا بلفظ كذا .
وجدّى هذا هو الذي لقبنى بدر الدين وذلك أنى ولدت ليلة السابع والعشرين من رمضان سنة تسع وثلاثين وتسعمائة ، كما وجدته بخط والدي ، وبلغني من طريق أن السنة إنما هي سنة ثمان وثلاثين وتسعمائة ، وتكلم الناس في تلك الليلة أنها ليلة القدر فقال : لا ألقبه إلا ببدر الدين .
وكان له نظم لطيف وكتب على مختصر الشيخ خليل من الأول إلى صلاة السفر ومن البيوع إلى الجوائح .
ولد . . . « 1 » وتوفى في ثاني عشر ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين وتسعمائة .
« 211 » - ابن عمر القلشانى :
محمد بن عمر بن محمد القلشانى « 2 » التونسي ، قاضى الجماعة بتونس ، أخذ عن أبيه وعمه وأبى القاسم البرزلي ، ولى قضاء الجماعة بتونس في شعبان سنة تسع وخمسين وثمانمائة بعد صرف ابن عمه ، فدام سبع عشرة سنة ، ثم جاء إلى القاهرة وراج أمره فيها
هامش
( 1 ) بياض بالأصلين .
( 211 ) - من مصادر ترجمته : الضوء اللامع 8 / 257 ، والكفاية برقم 599 ، ونيل الابتهاج 2 / 245 .
( 2 ) بفتح القاف وسكون اللام وشين معجمة ، قيده السخاوي في الضوء 8 / 257 .