المؤمنين حسابا شديدا ، وهو الذي لا تأخذه في الله لومة
لائم ، ولأقتص منه .
وقال ابن أبي الحديد ، الأكثرون على القول الأول ،
وقال آخرون وهم الأقلون : هذا لم يكن ، ولا فارق عبد
الله بن عباس عليا عليه السلام ولا باينه ولا خالفه ، ولم يزل أميرا
على البصرة إلى أن قتل علي عليه السلام ، ثم قال : وهذا عندي هو
الأمثل والأصوب .
وقال العلامة في الخلاصة : كان محبا لعلي عليه السلام
وتلميذه ، حاله في الجلالة والاخلاص لأمير المؤمنين
عليه السلام أشهر من أن يخفى ، وقد ذكر الكشي أحاديث تتضمن
قدحا فيه وهو أجل من ذلك ، ومن جملة تلك الأحاديث
حديث مفارقته عليا عليه السلام وأخذه مال بيت مال البصرة
المتقدم والحديث الآتي من كتاب أمير المؤمنين إليه في
ذلك وجوابه .
وقال الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة : جملة ما
ذكره الكشي من الطعن فيه خمسة أحاديث كلها ضعيفة
السند . وقال السيد ابن طاووس : حاله في المحبة
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 47
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٧