صفين فأبى أهل الجباه السود العمي القلوب ، وبعثه إلى
الخوارج يوم النهروان فاحتج عليهم بأبلغ الحجج وكان له
في نصرة أمير المؤمنين وأبنائه مواقف مشهودة ، منها :
لما مر بصفة زمزم ( 1 ) وسمع شاميا يسب عليا عليه السلام ، ومنها
مع عبد الله بن الزبير ومع معاوية ، وهو الذي كتب إلى يزيد
بعد قتل الحسين عليه السلام بما كتب وكان يمسك بركاب
الحسنين عليهما السلام إذا ركبا وروى الكشي بسنده أنه قال لما
حضرته الوفاة : اللهم إني أحيا على ما حيي عليه علي بن
أبي طالب وأموت على ما مات عليه علي بن أبي طالب .
وقد نسب أنه فارق أمير المؤمنين عليه السلام وأخذ مال
البصرة وذهب إلى مكة ، وقد أنكر ذلك جماعة .
كما أنكر ذلك بعضهم ، وقال : لم يزل عاملا عليها
- أي البصرة - حتى قتل علي وشهد صلح الحسن مع
معاوية ثم خرج إلى مكة .
وفي الحقيقة لو صحت خيانته لحاسبه أمير
هامش
( 1 ) سنذكر حديث بن عباس فيما بعد .