لان ، وإن كان قد عظم صاحبا فلقد قارب وجنح إلى
السلم .
قال نصر : وقال معاوية : لأكتبن إلى ابن عباس
كتابا أستعرض فيه عقله وأنظر ما في نفسه ، فكتب إليه :
إلى آخر كتابه المذكور في الدرجات الرفيعة : 112 -
113 .
وفي مناقب ابن شعر آشوب : إن أمير المؤمنين عليه السلام
أنفذ يوم الجمل زيد بن صوحان وعبد الله بن عباس إلى
عائشة ، فوعظاها وخوفاها ، ثم نقل عن ( رامش أفزاي )
أنها قالت : لا طاقة لي بحجج علي . فقال ابن عباس : لا
طاقة لك بحجج المخلوق فكيف طاقتك بحجج الخالق .
كان ابن عباس تلميذ أمير المؤمنين عليه السلام وخريجه
مضافا إلى ما أخذه عن النبي صلى الله عليه وآله ، ولذلك كان يسمى حبر
اللامة ، وصحبه في حروبه كلها ( الجمل وصفين
والنهروان ) وولاه البصرة ، وكان يعده لمهام الأمور ، فقد
أرسله إلى عائشة بعد حرب الجمل ، فكان له في ذلك
المقام المشهود والحجة القاطعة ، وأراه للحكومة يوم
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 45
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٥