المسلمين وعلم أنه محاسب على ذلك أدق حساب وغير
مسامح في شيء سولت له نفسه أخذ المال من البصرة
والذهاب إلى مكة ، وهو ليس بمعصوم وحب الدنيا مما
طبعت عليه النفوس ، فلما كتب إليه أمير المؤمنين عليه السلام
ووعظه وطلب منه التوبة تاب وعاد سريعا ، وعدم وجود
نص للمؤرخين على عودته لا يضر بل يكفي ذكرهم أنه
كان بالبصرة عند وفاة أمير المؤمنين عليه السلام ، كما دل
عليه كتابه السابق إلى معاوية ، أما الجواب الأخير الذي
زعموا أنه أجاب به أمير المؤمنين عليه السلام فمعاذ الله أن يصدر
منه ، والله العالم بحقائق الأمور ، انتهى .
ويعتبر هذا البهت من اختلافات الحاسدين لابن
العباس وأعداؤه .
وجاء في الجزء الأول من أمالي المرتضى :
روى أبو عبيدة ، قال : دخل عمرو بن عبيد على
سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بالبصرة فقال له
سليمان : أخبرني عن صاحبك ، يعني الحسن البصري ،
إلى أن قال : فقوله في عبد الله بن العباس يفتينا في القملة
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 50
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٠