ومن ذلك الحوار الطويل نكتفي بهذه الفقرة :
سألهم ابن عباس : ماذا تنقمون من علي ؟ ؟ قالوا :
ننقم منه ثلاثا .
أولاهن : أنه حكم الرجال في دين الله ، والله يقول :
إن الحكم إلا لله .
والثانية : أنه قاتل ، ثم لم يأخذ من مقاتليه سبيا ولا
غنائم ، فلئن كانوا كفارا ، فقد حلت له أموالهم ، وإن كانوا
مؤمنين ، فقد حرمت عليه دماؤهم .
والثالثة : رضى عند التحكيم أن يخلع عن نفسه
صفة أمير المؤمنين ، استجابة لأعدائه ، فإن لم يكن أمير
المؤمنين ، فهو أمير الكافرين .
وأخذ ابن عباس : يفند أهواءهم فقال :
أما قولكم : إنه حكم الرجال في دين الله ، فأي
بأس ؟
إن الله يقول : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد
وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما مثل من النعم
يحكم به ذو عدل منكم ) .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 20
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٠