ثم يفحص الإجابة مع نفسه ، ويناقشها بعقل جرئ .
سئل ابن عباس يوما أنى أصبت هذا
العلم . . . ؟ ؟ فأجاب : بلسان سؤول ، وقلب عقول .
ويصفه ( سعد بن أبي وقاص ) بهذه الكلمات :
ما رأيت أحدا أحضر فهما ، ولا أكبر لبا ، ولا أكثر
علما ، ولا أوسع حلما من ابن عباس ، ولقد رأيت
( عمر ) يدعوه للمعضلات ، وحوله أهل بدر من
المهاجرين والأنصار فيتحدث ابن عباس ، ولا يجاوز
عمر قوله .
وتحدث عنه عبيد الله بن عتبة ، فقال :
ما رأيت أحدا كان أعلم بما سبقه من حديث رسول
الله صلى الله عليه وآله من ابن عباس ، ولا أعلم بشعر شولا عربية ، ولا
تفسير للقرآن ، ولا حساب وفريضة منه .
ولقد كان يجلس يوما للفقه ، ويوما للتأويل ، ويوما
للمغازي ، ويوما للشعر ، ويوما لأيام العرب وأخبارها .
ولا رأيت عالما جلس إليه إلا خضع له ، ولا سائلا
سأله ، إلا وجد عنده علما .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 18
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٨