ووصفه مسلم من أهل البصرة ، وكان ابن عباس قد
عمل واليا عليها للإمام علي بن أبي طالب ، فقال : إنه آخذ
بثلاث ، تارك لثلاث : آخذ بقلوب الرجال إذا حدث ،
وبحسن الاستماع إذا حدث ، وبأيسر الامرين إذا خولف .
وتارك المراءاة ، ومصادقة اللئام ، وما يعتذر منه .
حدث أحد أصحابه ومعاصريه فقال : لقد رأيت من
ابن عباس : مجلسا ، لو أن جميع قريش فخرت به ، لكان لها
به الفخر ، وكان يمتلك إلى جانب ذاكرته القوية ، بل
الخارقة ، ذكاء نافذا ، وفطنة بالغة .
كانت حجته كضوء الشمس ألقا ، ووضوحا .
وبهجة ، وهو في حواره ومنطقة ، لا يترك خصه مفعما
بالاقتناع فحسب ، بل ومفعما بالغبطة من روعة المنطق
وفطنة الحوار .
ولطالما روع الخوارج بمنطقة الصارم العادل .
بعث به المام علي كرم الله وجهه ، ذات يوم إلى
طائفة كبيرة منهم - أي : الخوارج - فدار بينه وبينهم حوار
رائع وجه الحديث فيه وساق الحجة بشكل يبهر الألباب .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 19
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٩