تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وكلما سمع قومه يتحدثون في ناديهم عن الدين الجديد جلس إليهم وأصغى في حذر مكتوم ، وبين الحين والحين يرى نفسه مدفوعا في طريق الذيوع والتأثير والإيحاء . وكان الفتى النبيه يطوى على نفسه الخبر ، ويكتم سره ، فإن أباه لو علم أنه يحمل في سريرته كل هذه الحفاوة بدعوة ( محمد الأمين ) لأزهق روحه قربانا لآلهة قريش ، وهو الذي أمعن أيما إمعان في تعذيب المؤمنين الذين آمنوا بمحمد واتبعوا دينه . ذات ليلة يرى خالد في نومه ، يعالج رؤيا شديدة الوطأة على نفسه . رأى خالد بن سعيد في منامه أنه واقف على شفير نار عظيمة ، وأبوه وراءه يدفعه نحوها بكلتا يديه ، ويريد أن يطرحه فيها ، ثم رأى رسول الله صلى الله عليه وآله يقبل عليه ، ويجذبه بيمينه المباركة من إزاره فيأخذه بعيدا عن النار واللهب ، ففزع من منامه هذا وقال : أحلف بالله أن هذه الرؤيا لحق .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 102 | حسين الشاكري