وقال عمر بن شبّة : واللّه ما رأيت مثله .
وقال البخارىّ : سمعت أبا عاصم ، يقول : منذ عقلت أنّ الغيبة حرام ، ما اغتبت أحدا قطّ .
وقال ابن سعد : كان فقيها ، ثقة .
مات بالبصرة ، في ذي الحجّة سنة اثنتي عشرة ومائتين ، وهو ابن تسعين سنة وأشهر . وقيل : سنة ثلاث عشرة .
وروى له الشّيخان .
روى أنّه ذكر له أن يحيى بن سعيد يتكلّم فيك . فقال : لست بحىّ ولا ميّت إذا لم أذكر .
قال الذّهبىّ : سمع من يزيد بن أبي عبيد ، وجماعة من التابعين . وكان واسع العلم ، ولم ير في يده كتاب قطّ .
وذكره ابن عساكر ، في « تاريخ دمشق » ، وأثنى عليه .
وروى أنّه كان كبير الأنف ، وأنّه حكى عن نفسه أنّه تزوّج امرأة ، وأنّه أراد تقبيلها ، فمنعه أنفه ، فأماله إلى أحد جوانب وجهها ، فقالت له : نحّ ركبتك عن وجهي .
فقال : ليس هذا ركبة ، إنّما هو أنف .
وعن محمد بن عيسى الزّجّاج ، قال : سمعت أبا عاصم يقول : من طلب هذا الحديث فقد طلب أغلى الأمور ، فيجب أن يكون خير الناس .
وعن أبي داود سليمان بن سيف قال : كنت مع أبي عاصم النّبيل ، وهو يمشى وعليه طيلسان ، فسقط عنه طيلسانه ، فسوّيته / عليه ، فالتفت إلىّ ، وقال : كلّ معروف صدقة . فقلت : من ذكره ، رحمك اللّه ، فقال : أخبرنا ابن جريج ، عن عطاء ، عن جابر ، عن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم ، أنّه قال : « كلّ معروف صنعته إلى غنىّ أو فقير ، فهو صدقة » « 1 » .
وعن أحمد بن سعيد الدّارمىّ ، قال : سمعت أبا عاصم النّبيل يقول : طلب الحديث
هامش
( 1 ) ذكره السيوطي في الجامع الكبير 1 / 623