وكان يقول : أبو حنيفة كبير « 1 » العقل .
حدّث عن أبي صخرة جامع بن شدّاد ، وجامع بن أبي راشد ، وسماك بن حرب ، وغيرهم .
وعنه أبان بن تغلب ، ومحمد بن إسحاق ، وهما من شيوخه ، ومن المتأخّرين : قتيبة ، وعلي بن حجر ، وإسحاق بن أبي إسرائيل ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وغيرهم .
وذكر إسحاق الأزرق ، أنّه أخذ عنه تسعة آلاف حديث .
وقال ابن المبارك : هو أعلم بحديث أهل بلده من سفيان .
وقال النّسائىّ : ليس به بأس .
وقال عيسى بن يونس : ما رأيت أحدا قطّ أورع في علمه من شريك .
وقال أبو إسحاق الجوزجانىّ : كان شريك سيّئ الحفظ .
قال الذّهبىّ ، بعد نقل كلام أبي إسحاق هذا : قلت كان شريك حسن الحديث ، إماما فقيها ، ومحدّثا مكثرا ، ليس هو في الإتقان كحمّاد بن زيد ، وقد استشهد به البخارىّ وخرّج له مسلم متابعة ، ووثّقه يحيى بن معين .
مات في ذي القعدة ، سنة سبع وسبعين ومائة ، وله اثنان وثمانون سنة . انتهى .
قال في « الجواهر » : ولى القضاء بواسط ، سنة خمسين / ومائة ، ثم ولى الكوفة بعد ذلك ، ومات بها ، رحمه اللّه تعالى . انتهى .
وروى عن شريك أنّه قال : كنت أضرب اللّبن بالكوفة ، وأشترى دفاتر أكتب فيها العلم .
هامش
- 9 / 279 - 295 ، تاريخ خليفة بن خياط ( بغداد ) 484 ، التاريخ الكبير ، للبخاري 2 / 2 / 237 ، تذكرة الحفاظ 1 / 232 ، تقريب التهذيب 1 / 351 ، تهذيب التهذيب 4 / 333 - 337 ، الجرح والتعديل 2 / 1 / 365 - 367 ، الجواهر المضية ، برقم 642 ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 169 ، دول الإسلام 1 / 115 ، الرجال ، لابن حبان 170 ، سير أعلام النبلاء 8 / 178 - 192 ، شذرات الذهب 1 / 287 ، العبر 1 / 270 ، طبقات الحفاظ ، للسيوطي 98 ، طبقات الفقهاء ، للشيرازى 86 ، طبقات الفقهاء ، لطاش كبرىزاده ، صفحة 22 ، الكامل ، لابن الأثير 6 / 140 ، كتائب أعلام الأخيار ، برقم 82 ، المعارف ، لابن قتيبة 508 ، 509 ، المعرفة والتاريخ ، للفسوي 1 / 150 ، 168 ، ميزان الاعتدال 2 / 270 - 274 ، وفيات الأعيان 2 / 464 - 468 .
( 1 ) في الجواهر : « كثير » .