على طهارة كاملة ، مستقبل القبلة والمصحف بين يديه . وكان مع ذلك يحبّ السّماع الطّيّب ، ويثيب عليه . وقيل : إنه كان يحسن الضّرب بالعود .
وكان متضعّفا في بدنه ، يعتريه مرض القولنج في أكثر الأوقات ، وهو يتداوى منه ، إلى أن توفّى سنة خمس وثمانمائة . رحمه اللّه تعالى .
* * *
956 - شجاع بن الحسن بن الفضل البغدادىّ ، أبو الغنائم « * »
أحد المبرّزين من الفقهاء ، مع دين اشتهر به .
وكان يدرّس بمشهد الإمام ، رضى اللّه تعالى عنه .
تفقّه عليه ولده عبد الرحمن بن شجاع .
وكان عالما بالمذهب والخلاف ، متديّنا ، حسن الطّريقة .
روى شيئا من الأسانيد « 1 » ، عن الشريف أبى طالب الزّينبىّ ، وإلكيا علىّ بن محمد الهرّاسىّ .
روى عنه أحمد بن طارق .
قال ابن النّجّار : قرأت على أحمد بن محمد بن عمر ، عن القاضي أبى المحاسن عمر ابن علىّ القرشىّ ، أنشدني أبو الغنائم شجاع بن الحسن بن الفضل الحنفىّ ، أنشدني أبو طالب الحسين بن محمّد الزّينبىّ ، وقد دخل عليه الموفّق رسول ملك غزنة « 2 » :
يا نازحا شطّ المزار به * شوقى إليك يزيد عن وصفى
أغفى لكي ألقاك في حلمى * ومن العجائب عاشق يغفى
سئل شجاع عن مولده فقال : في سنة تسع وسبعين وأربعمائة .
هامش
( * ) ترجمته في : البداية والنهاية 12 / 245 ، والجواهر المضية ، برقم 640 ، الفوائد البهية 83 ، كتائب أعلام الأخيار ، برقم 376 ، المنتظم 10 / 204 .
( 1 ) في الجواهر : « الأناشيد » .
( 2 ) البيتان في : الجواهر المضية 2 / 247 .