تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
المدرسة الصّالحيّة بعياله ، واستمرّ فيها ، وأقام قاضيا نحو عشرين سنة متوالية ، لم يدخل عليه فيها نقص ، ولا نسب فيها إلى ما يعاب به . وكان يعتنى بالطلبة والنّجباء من الحنفية ، فيفضل عليهم ، وينعش حال فقيرهم ، ويجلّ كبيرهم ، ويتجاوز عن مسيئهم ، ويجمع الجميع على طعامه غالبا ، ويسعى لهم في جميع ما يعرض ممّا يتعلّق به وبغيره من الأكابر ، وربّما ركب في ذلك بنفسه إلى من هو مثله ، وإلى من هو دونه ، حتى ركب مرّة إلى صيرفىّ بعض الأمراء في قضاء حاجة فقيه من الطلبة . ولقد بالغ الشيخ تقىّ الدّين المقريزىّ في إطرائه ، والثّناء عليه ، حتى قال : لو كتبت مناقبه لاجتمع منها سفر ضخم . وقال ابن حبيب في حقّه : كان وافر الوقار ، لطيف الذّات ، مقدّما عند الملوك ، عارفا بالأحكام ، ليّن الجانب ، شديدا على المفسدين ، متواضعا مع أهل الخير ، وسدّ أبواب الرّيب ، وامتنع من استبدال الأوقاف ، وصمّم على ذلك ، ولم يخلّف بعده مثله ، خصوصا من الحنفيّة . انتهى . مات في حادي عشرى شعبان ، سنة تسع وستين وسبعمائة ، وقيل في رمضان منها . رحمه اللّه تعالى . * * *

1066 - عبد اللّه بن علي بن عمر السّنجارىّ ، تاج الدين ، أبو عبد اللّه ، المعروف بابن قاضى صور « * »

ولد سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة . وتفقّه على الشيخ عزّ الدّين حسن بن عيون ، وغيره . ونظم « المختار » في الفقه ، و « السّراجيّة » في الفرائض ، وله كتاب « البحر الحاوي
هامش
( * ) ترجمته في : تاج التراجم 32 ، الدرر الكامنة 2 / 282 ، شذرات الذهب 6 / 365 ، الفوائد البهية 103 ، كشف الظنون 1 / 224 ، 2 / 1249 ، 1623 ، هدية العارفين 1 / 468 . والصور : قلعة حصينة عجيبة على رأس جبل قرب ماردين بين الجبال . معجم البلدان 3 / 435 .