فمن آثر الصّدق في قوله * سيلقى سرورا ويرقى سريرا
ومن كان بالكذب مستهترا * سيدعو ثبورا ويصلى سعيرا « 1 »
سألت أبا بكر الفرغانىّ عن مولده ، فقال : أخبرني والدي ، أنّه يوم الاثنين ، الثاني والعشرين « 2 » من رجب ، سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ، بمرغينان .
وبلغنا أنّه قتل شهيدا ببخارى ، صابرا محتسبا ، على يد كفرة التّرك ، حين استولوا على بخارى ، في ذي الحجّة ، سنة ستّ عشرة وستمائة ، تغمّده اللّه تعالى برحمته ، وأسكنه فسيح جنّاته .
ويأتي ولده عبد الجليل . نقلت هذه الترجمة برمّتها من « الجواهر المضيّة » .
وذكره السّيوطىّ ، في « طبقات / النّحاة » بنحو ما هنا .
* * *
1065 - عبد اللّه بن علي بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى بن سليمان ، جمال الدين الماردينىّ ، المعروف بابن التّركمانىّ « * »
من أهل المائة الثامنة .
ولد سنة تسع عشرة وسبعمائة .
واشتغل ، ومهر ، وحفظ « الهداية » في الفقه ، وكمّل « شرح والده » عليها ، وكان يسرد منها في درسه حفظا .
واستقرّ في القضاء بمصر استقلالا بعد موت والده ، فباشر بصيانة وإحسان ، مع المعرفة بالأحكام ، والتّرفّع على أهل الدّولة ، والتّواضع للفقراء ، وكانت ولايته ، في شهر المحرّم ، سنة خمسين ، بعناية الأمير شيخون ، في سلطنة الناصر حسن الأولى ، وسكن
هامش
( 1 ) في النسخ : « وإن كان » . والمستهتر ، بفتح التاء الثانية : المولع بالشئ لا يبالي بما فعل فيه وشتم له .
( 2 ) لم يرد : « والعشرين » في الجواهر .
( * ) ترجمته في : الجواهر المضية ، برقم 712 ، حسن المحاضرة 1 / 184 ، الدرر الكامنة 2 / 281 ، الفوائد البهية 103 ، كتائب أعلام الأخيار ، برقم 570 ، كشف الظنون 2 / 2035 ، النجوم الزاهرة 11 / 99 ، هدية العارفين 1 / 467 .