وعنه الإمام مالك ، وابن المبارك ، وأحمد ، وإسحاق ، ويحيى ، وابنا أبى شيبة ، والحسن بن عرفة ، وأبو كريب ، وأحمد بن عبد الجبّار العطاردىّ ، وخلائق .
أقدمه الرّشيد ليولّيه القضاء فأبى .
قال بشر الحافي ، رضى اللّه تعالى عنه : ما شرب أحد ماء الفرات فسلم ، إلّا عبد اللّه بن إدريس .
وقال أحمد بن حنبل ، رحمه اللّه تعالى : كان عبد اللّه بن إدريس نسيج وحده .
قال يعقوب بن شيبة : كان عابدا فاضلا ، يسلك في كثير من فتياه ومذاهبه مسلك أهل المدنية ، ويخالف الكوفيّين ، وكان صديقا لمالك ، رحمه اللّه تعالى . قال : وقيل إن جميع ما يرويه مالك ، رحمه اللّه تعالى ، في « الموطّأ » ، بلغني عن علىّ أنّه سمعه من ابن إدريس .
وعن أبي حاتم ، رحمه اللّه تعالى : هو إمام من أئمّة المسلمين ، حجّة .
وقيل : لم يكن بالكوفة أحد أمثل منه .
وعن الحسن بن عرفه ، رحمه اللّه تعالى : لم أر بالكوفة أحدا أفضل منه ، وكان / إذا لحن أحد في كلامه لا يحدّثه .
قال الحسن بن الرّبيع : قرئ كتاب الخليفة إلى ابن إدريس ، وأنا حاضر : من عبد اللّه هارون ، إلى عبد اللّه بن إدريس . فشهق ، وسقط بعد الظهر ، فقمنا العصر وهو على حاله ، فأتيته قبل المغرب ، فصببنا عليه الماء ، فلمّا أفاق قال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، صار يعرفني حتى يكتب إلىّ ، أىّ ذنب بلغ بي هذا .
وعن وكيع ، أنّ عبد اللّه بن إدريس امتنع من القضاء ، وقال للرّشيد : لا أصلح « 1 » .
هامش
- والتعديل 2 / 2 ، 8 ، 9 ، الجواهر المضية ، برقم 694 ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 190 ، دول الإسلام 1 / 121 ، سير أعلام النبلاء 9 / 42 - 48 ، شذرات الذهب 1 / 330 ، طبقات الحفاظ 118 ، طبقات خليفة بن خياط ( دمشق ) 399 ، طبقات القراء 1 / 410 ، الطبقات الكبرى ، لابن سعد 6 / 271 ، العبر 1 / 308 ، المشتبه 34 ، المعارف 510 .
( 1 ) في ط زيادة : « فقال الرشيد لا أصلح » تكرار . وانظر الخبر في : تاريخ بغداد 9 / 416 ، 417 .