قال ابن كثير في حقّ صاحب « 1 » الترجمة « 2 » : وكان فصيحا ، وله شعر ، ولديه فضائل ، واشتغل في علم الكلام على الشمس الخسروشاهيّ ، تلميذ الرّازىّ « 3 » .
وكان « 4 » يعرف علم الأوائل جيّدا ، وقد / حكوا عنه أشياء تدلّ « 5 » ، إن صحّت « 5 » ، على سوء عقيدته ، واللّه أعلم .
قال : وذكروا عنه « 6 » ، أنه حضر أوّل درس ذكر بالمستنصريّة ، في سنة اثنتين وستمائة ، وأنّ الشعراء أنشدوا المستنصر مدائح كثيرة ، فقال بعضهم في قصيدة له :
لو كنت في يوم السّقيفة شاهدا * كنت المقدّم والإمام الأعظما
فقال النّاصر للشاعر : اسكت ، فقد أخطأت ، قد كان جدّ أمير المؤمنين العباس شاهدا يومئذ ، ولم يكن المقدّم ولا الإمام الأعظم ، وإنما كان المقدّم والإمام الأعظم أبو بكر الصديق ، رضى اللّه تعالى عنه .
فقال الخليفة : صدق « 7 » .
وهذا من أحسن ما نقل عنه ، رحمه اللّه تعالى « 8 » .
وكان ، رحمه اللّه تعالى ، شاعرا ماهرا ، عالما فاضلا ، وأشعاره وأخباره لا تدخل تحت الحصر ، ولا يتيسّر الإحاطة بها ، وفيما ذكرناه منها مقنع .
* * *
هامش
( 1 ) في ن زيارة : « هذه » .
( 2 ) البداية والنهاية 13 / 198 .
( 3 ) أي الفخر ، كما في البداية .
( 4 ) أي الخسروشاهى .
( 5 ) سقط من : ن .
( 6 ) أي عن داود المترجم .
( 7 ) في البداية : « صدقت » .
( 8 ) آخر كلام ابن كثير .