ثم روى بسنده إلى أبى الحسن علي بن عمر ، أنه قال : كتاب « العقل » وضعه أربعة :
أوّلهم ميسرة بن عبد ربّه ، ثم سرقه منه داود بن المحبّر ، فركّبه بأسانيد « 1 » غير أسانيد ميسرة ، وسرقه عبد العزيز بن أبي رجاء ، فركّبه بأسانيد « 1 » أخر ، ثم سرقه سليمان بن عيسى السّجزىّ ، فأتى بأسانيد أخر . أو كما قال الدّارقطنىّ .
وروى الذّهبىّ / ، بسنده إلى ابن ماجة « 2 » : حدّثنا إسماعيل بن أبي الحارث « 3 » ، حدثنا ابن المحبّر ، عن الربيع بن صبيح ، عن يزيد الرّقاشىّ ، عن أنس ، مرفوعا : « ستفتح مدينة يقال لها قزوين ، من رابط فيها أربعين ليلة كان له في الجنّة عمود من ذهب ، وزمرّدة خضراء على ياقوته حمراء ، لها سبعون ألف مصراع من ذهب ، كلّ باب فيه زوجة من الحور العين » .
قال الذّهبىّ : فلقد شان ابن ماجة « سننه » بإدخال هذا الحديث الموضوع فيها .
ومات داود ببغداد ، يوم الجمعة ، لثمان مضين من جمادى الأولى ، سنة ست ومائتين .
رحمه اللّه تعالى ، وتجاوز عنه .
* * *
857 - داود بن مروان بن داود الملطىّ الفقيه العلّامة ، نجم الدين « * »
ناب في الحكم عن الحسام الرّازىّ ، ودرّس بعدّة أماكن .
وولى قضاء العسكر .
وكان ذا مروءة وعصبيّة ، ومعرفة بالمذهب .
مات في ثالث شهر ربيع الأول ، سنة سبع عشرة وسبعمائة . ودفن بالقرافة .
هامش
( 1 ) سقط من : ن .
( 2 ) في سننه ، باب في ذكر الديلم وفضل قزوين ، من كتاب الجهاد . سنن ابن ماجة 2 / 929 .
( 3 ) هو إسماعيل بن أسد ، كما في سنن ابن ماجة .
( * ) ترجمته في : الجواهر المضية ، برقم 582 ، الدرر الكامنة 2 / 189 ، الفوائد البهية 73 ، كتائب أعلام الأخيار ، برقم 543 .