وقطّعت الأرحام بيني وبينهم * وجوزيت عن فعل الصّنائع بالنّكر
وأغلق دونى بابه كلّ صاحب * فتحت له بابى وأدخلته خدري
تخيّرته منهم ليوم مساءتى * وأعددته في كلّ نائبة ذخرى
فخان عهودى إذ وفيت بعهده * وشحّ برفدى إذ بذلت له رفدى
وأنت بمرأى يا إلهي ومسمع * وعالم مكنون السّرائر والجهر
أجرني من باغ علىّ بماله * ومعقله المحفوف بالعسكر المجر
أمولاي إنّ العرب تمنع جارها * وتدفع عنه الضّيم بالبيض والسّمر
وقد جئتك اللّهمّ أرجوك ناصرا * لأنك أولى من يؤمّل للنّصر « 1 »
فخذ بيدي فيما أرجّى وأتّقى * على رغم أقوام تواطوا على ضرّى
فألطافك الحسنى لدىّ خفيّة * تبلّغنى الآمال من حيث لا أدرى
ومن شعره أيضا ، قوله : « 2 »
لمّا تنمّق وجهه المبيضّ من * خطّ السّواد المستقيم بأسطر
عاينت مرأى لم أشاهد مثله * كلّا ولم أسمع به من مخبر
وجها تنقّل في فنون ملاحة * حتى تمسّك بالعذار الأعطر « 3 »
فكأنّه لمّا استدار عذاره * بدر بدا في هالة من عنبر
ومن شعره أيضا ، قصيدة عدّتها أربعة وثلاثون بيتا ، منها قوله : « 4 »
صبّحانى بوجهه القمرىّ * واصبحانى بالسّلسبيل الرّوىّ
ومنها :
ما رأينا من قبل خدّيه وردا * يانعا فوق عارض سوسنىّ
كيف يجنى البنفسج الغضّ منه * وهو يحمى بالنّاظر النّرجسىّ
ومنها :
أعطنيها كأنّها وهج الشّم * س تبدّت في برجها الحملىّ
هامش
( 1 ) في حاشية ن : « الأولى : لأنك مولى من يؤمل للنصر » .
( 2 ) سقط من : ن .
( 3 ) في ن : « وجه تنقل من فنون ملاحة » .
( 4 ) البيت الأول في : فوات الوفيات 1 / 312 .