واشتبه عليه هذا بهذا ، واغترّ « 1 » بما ذكره ابن حجر ، من أنه روى عن أبي جعفر ، وغيره ، وأنّ له مصنّفا حافلا في مناقب أبي حنيفة وأصحابه ، وأنّ القضاعىّ رواه عنه ، وأنّ السّلفىّ حدّث به ، عن الرّازىّ ، عن القضاعىّ ، مع أنّه لا يلزم من ذلك أن يكون حنفيّا ؛ لأنّ كثيرا من غير الحنفيّة صنّفوا في مناقب أبي حنيفة وأصحابه كتبا كثيرة ، وإمّا أن يكون وقف على ما صحّح عنده أنه كان حنفىّ المذهب ، ويكون قول ابن حجر : إنه حنبلىّ . غير صحيح ، هذا مع أنّى وقفت على نسخة من كتاب « النّجوم الزّاهرة ، بتلخيص أخبار قضاة مصر والقاهرة » لسبط ابن حجر ، والنسخة مصحّحة بخطّه ، لخّص فيها « رفع الإصر » وزاد فيه / ، ونقص ، وذكر أن جدّه مات عنه ، وهو في المسوّدة لم تبيّض ، وأنّه هو الذي بيّضه ، وحرّره ، وانتخب بعد ذلك منه هذه النّسخة ، وزاد عليه ، وقد صحّح بخطّه أنّ ابني أبى العوّام المذكورين حنفيّان ، واللّه تعالى أعلم .
* * *
372 - أحمد بن محمد بن يوسف بن الخضر ابن عبد اللّه بن عبد الرحيم أبو الطّيّب ، الحلبىّ ، الفقيه « * »
مولده بحلب ، سنة ثمان وثمانين وخمسمائة .
كتب عنه الدّمياطىّ ، ودرّس مدّة بحلب ، وسمع من أبى حفص عمر ابن طبرزد ، وحدّث .
ومات بحلب ، سنة ثمان وخمسين وستمائة ، رحمه اللّه تعالى .
* * *
هامش
( 1 ) غفل التقى التميمي عن أن صاحب الجواهر سابق على ابن حجر ، فظن أن عبد القادر نقل عن ابن حجر ، وهو وهم كما ترى .
( * ) ترجمته في : الجواهر المضية ، برقم 246 .