وأجاز له السّراج البلقينىّ ، والزّين العراقىّ ، والجمال ابن ظهيرة ، والهيتمىّ ، والكمال الدّميرىّ ، والحلاوىّ ، والجوهرىّ ، والمراغىّ ، وآخرون .
وخرّج له « مشيخة » شمس الدين السّخاوىّ ، وحدّث بها ، وبغيرها .
وخرّج له السّيوطىّ « جزءا » في الحديث المسلسل بالنّحاة ، وحدّث به .
قال : وهو إمام ، علّامة ، منقطع القرين ، سريع الإدراك ، أقرأ التفسير والحديث ، والفقه ، والعربيّة ، والمعاني ، والبيان ، وغيرها ، وانتفع به الجمّ الغفير ، وتزاحموا عليه ، وافتخروا بالأخذ عنه ، مع الخير ، والعفّة ، والتّواضع ، والشّهامة ، وحسن الشّكل والأبّهة ، والانجماع عن « 1 » بنى الدنيا .
أقام بالجماليّة مدّة ، ثم ولى المشيخة ، والخطابة ، بتربة قايتباى الجركسىّ ، بقرب الجبل ، ومشيخة مدرسة اللالا « 2 » ، وطلب لقضاء الحنفية بالقاهرة ، سنة ثمان وستين ، فامتنع .
وصنّف « شرح المغنى » لابن هشام ، و « حاشية على الشّفاء » ، و « شرح مختصر الوقاية » في الفقه ، و « شرح نظم النّخبة » في الحديث ، لوالده .
وله نظم حسن ، قال السّيوطىّ : أنشدني منه ما قاله حين تولّى الظاهر ططر ، ونوّه أنّه [ إن « 3 » ] مات أفسد « 4 » الأتراك ، وهو « 5 » :
يقول خليلي العدى أضمرت * إذا مات ذا الملك سوء الورى
فقلت سل الله إبقاءه * ويكفيننا الظاهر المضمرا « 6 »
قال : وكتب لي تقريظا على « شرح الألفية » ، و « جمع الجوامع » تأليفى .
هامش
( 1 ) في الأصول : « على » ، والمثبت في البغية ، والنقل عنها .
( 2 ) في شارع مراسينا ( عبد المجيد اللبان الآن ) بالقاهرة ، يوجد جامع لاجين اللالا ، بالقرب من الكبش ، على بركة الفيل ، وقد أنشأه لاجين اللالا سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة ، فلعله هذه المدرسة . انظر حاشية النجوم الزاهرة 9 / 189 .
( 3 ) تكلمة من بغية الوعاة .
( 4 ) في الأصول : « وأفسد » ، والمثبت في البغية .
( 5 ) البيتان أيضا في الضوء اللامع .
( 6 ) في ط ، ن ، والبغية ، والضوء : « ويكفينا الظاهر » ، والمثبت في : ص .