قلت : هذا شعر فقيه محدّث نحوىّ .
وللشّهاب المنصورىّ يمدحه « 1 » :
شيخ الشّيوخ تقىّ الدين يا سندى * يا معدن العلم بل يا مفتى الفرق
أنت الذي اختاره المولى فزيّنه * بالحسن في الخلق والإحسان في الخلق
كم معشر كابدوا الجهل القبيح إلى * أن علّموا منك علما واضح الطّرق
وقيتهم بالتّقى والعلم ما جهلوا * فأنت يا سيّدى في الحالتين تقى
وكانت وفاته ، رحمه اللّه تعالى ، قرب العشاء ، ليلة الأحد ، سابع عشر ذي الحجّة ، سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة ، ودفن يوم الأحد ، وصلّى عليه خلق كثير ، وفجعوا به .
ورثاه الحافظ جلال الدين السّيوطىّ ، بقصيدة يقول في آخرها « 2 » :
إذا نجوم الهدى والرّشد قد أفلت * ضلّ الورى فلهم في غيّهم سكر
وإن تكن أعين الإسلام ذاهبة * تترى فعمّا قليل يذهب الأثر
وبالجملة ، فقد كان من محاسن زمنه ، وأماثل عصره ، رحمه اللّه تعالى .
* * *
354 - أحمد بن محمد بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم ابن موسى ابن عبد اللّه بن مجاهد النّسفىّ البزدويّ ، أبو المعالي ابن أبي اليسر « * »
عرف بالقاضي الصّدر ، من أهل بخارى ، الإمام ابن الإمام .
مولده سنة اثنتين أو إحدى وثمانين وأربعمائة ، ببخارى .
وهو ابن أخي أبى الحسن علي بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم البردويّ ، الفقيه بما وراء النّهر ، صاحب الطريقة على مذهب الإمام أبي حنيفة ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) أبيات الشهاب المنصوري في البغية أيضا 1 / 378 ، 379 .
( 2 ) القصيدة في بغية الوعاة 1 / 379 - 381 ، حسن المحاضرة 1 / 475 - 477 .
( * ) ترجمته في : الأنساب لوحة 78 ظ ، الجواهر المضية برقم 231 ، الفوائد البهية 39 ، 40 ، كتائب أعلام الأخيار ، برقم 311 .