وعن العلاء بن صاعد بن مخلد ، أنّه رأى النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم في النّوم ، وهو جالس في موضع ، فدخل عليه أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى البرتيّ القاضي ، فقام إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وصافحه ، وقبّل بين عينيه ، وقال : مرحبا بالذي يعمل بسنّتى وأثرى .
وكان العلاء بن صاعد إذا جاءه أبو العباس قام له ، وقبّل بين عينيه ، وقال : هكذا رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يفعل بك .
ووثّقه الدّار قطنىّ .
وقال أحمد : صدوق ، وما أعلم إلّا خيرا « 1 » .
مات ليلة السبت ، لتسع عشرة ليلة خلت من ذي الحجّة ، سنة ثمانين ومائتين ، رحمه اللّه تعالى .
والبرتيّ ؛ بكسر الباء الموحّدة ، وسكون الراء ، وفي آخرهما التاء المثناة من فوق : نسبة إلى برت ، قرية بنواحي بغداد .
هذا هو الصحيح من نسبته ونسبه .
وأما صاحب « الجواهر » فقد وهم ، فذكره أيضا فيمن اسمه أحمد بن عيسى « 2 » .
وذكر قصة إسماعيل بن إسحاق المذكورة معه ، وغيرها من ترجمته ، كما هنا ، وأشار إليه في الأنساب « 3 » ، فقال : الزّنبىّ ، نسبة أحمد بن عيسى ، نسبة إلى زنب ، قرية على ساحل بحر الرّوم ، قريبة من عكّا ، ولا أدرى بالنون أو الياء ، كذا قال : السّمعانىّ ، قال ابن الأثير « 4 » :
والصحيح أنها بالياء لا غير . انتهى .
هامش
( 1 ) في تاريخ بغداد 5 / 63 ، رواية ذلك عن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل .
( 2 ) الجواهر المضية 1 / 232 - 234 . وانظره .
( 3 ) الجواهر المضية 2 / 313 ( طبع الهند ) .
( 4 ) هذا قول ابن السمعاني أيضا . انظر اللباب نفسه 1 / 509 ، وانظر أيضا ضبطه في اللباب 1 / 516 ، واستدراك ابن الأثير له .