وقد تصفّحت كثرا من كتب التّواريخ ، وطبقات الأئمّة ، فلم أجد فيها ما يشعر بأنه كان في ذلك العصر من القضاة الحنفيّة ، من يقال له أحمد بن عيسى الزنبىّ ، وكأنّ صاحب « الجواهر » - واللّه أعلم - رأى في بعض الكتب ترجمة أحمد بن محمد بن عيسى البرتيّ ، وقد أسقط الكاتب اسم أبيه محمد ، وصحّف البرتيّ بالزنبىّ « 1 » ، فنقلها كما هي من غير تحرير ولا مراجعة ، وظنّها ترجمة لشخص آخر غير هذه الترجمة ، وتبعه غيره ممّن صنّف في « طبقات الحنفيّة » ، واللّه أعلم بالصواب .
* * *
347 - أحمد بن محمد بن عيسى بن زياد الأنطاكىّ الفقيه ، أبو بكر ، ابن أبي عبد اللّه ابن أبي موسى ، القاضي « * »
سمع بأنطاكية ، وطرسوس ، والمصّيصة ، وروى عن محمد بن آدم ، ومحمد بن سليمان ، وأحمد بن أبي بكر الحوارىّ « 2 » ، وقاسم بن عثمان الجوعىّ « 3 » .
روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطّبرانىّ ، وغيره .
ذكره ابن العديم ، في « تاريخ حلب » ، وقال : كان أبوه أبو عبد اللّه قاضيا بحلب ، وقنّسرين ، وكان أبوه وجدّه فقيهين على مذهب الإمام أبي حنيفة .
وقال عبد الغنىّ بن سعيد المصرىّ ، في « كتاب القضاة » : وقدّم مصر ، وحدّث بها .
هامش
( 1 ) انظر قول عبد القادر السابق : « ولا أدرى بالنون أو الياء » .
( * ) ترجمته في : الجواهر المضية ، برقم 226 .
ولم يعين المصنف تاريخ وفاته ، ويؤخذ من الترجمة أنه من رجال القرن الثالث الهجري .
( 2 ) انظر : اللباب 1 / 327 ، والمشتبه 257 .
( 3 ) نسبة إلى الجوع . اللباب 1 / 253 .