للوزير : أيّد الله الوزير ، بعد أن رضى أمير المؤمنين المسألة وتأمّلها ، وجب على الأمير أن ينجز أمره العالي ، بأنّه يردّ السّهم إلى ذوى الأرحام . وأنّه أجاب إليه وفعله .
قال الحاكم : توفّى القاضي ضحوة يوم السبت ، الحادي والعشرين من المحرّم ، سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة ، وصلّى عليه الشيخ أبو العباس الميكالىّ . انتهى .
وأبو العباس هذا هو إسماعيل بن عبد اللّه بن ميكال الميكالىّ الأديب ، شيخ خراسان ، ووجيهها « 1 » ، رحمه اللّه تعالى .
* * *
330 - أحمد بن محمد بن عبد اللّه الظّاهرىّ أبو العبّاس ، الإمام ، الحافظ « * »
سمع الكثير ، وسافر إلى البلاد ، وأخذ عن سبعمائة شيخ ، بالشّام ، والجزيرة ، ومصر ، ورحل إلى خراسان ، وما زال في طلب الحديث وإفادته إلى آخر عمره « 2 » .
وجمع « الأربعين البلدانيّة » لنفسه ، وجمع للفخر ابن البخارىّ « مشيخة » في غاية الحسن ، في ثلاثة عشر جزءا .
وأخذ القراءات بحلب ، عن أبي عبد اللّه الفاسىّ .
ونسخ كثيرا بخطّه ، وعنى بفنّ الرّواية ، مع الزّهد ، والوقار ، والجلالة ، والتّبرّك به .
ومات بظاهر القاهرة ، في زاوية له « 3 » على شاطئ النّيل ، ابتناها له آيدغدي « 4 » العزيزىّ ، سنة ست وتسعين وستمائة .
هامش
( 1 ) المتوفى سنة اثنتين وستين وثلاثمائة ، عن اثنتين وتسعين سنة ، وهو الممدوح بمقصورة ابن دريد . انظر ترجمته في :
شذرات الذهب 3 / 41 ، معجم الأدباء 7 / 5 - 12 .
( * ) ترجمته في : تذكرة الحفاظ 4 / 1480 ، الجواهر المضية ، برقم 212 ، حسن المحاضرة 1 / 357 ، شذرات الذهب 5 / 435 ، طبقات القراء 1 / 122 ، كشف الظنون 1 / 55 ، الوافي بالوفيات 8 / 36 ، 37 .
( 2 ) فوق هذه الكلمة في ط ، ن : « أيامه » .
( 3 ) ذكر السيوطي أن هذه الزاوية كانت بالمقس ، بظاهر القاهرة .
( 4 ) في ظ : « أيدغرى » ، والصواب في : ص ، والكلمة غير واضحة في : ن ، وانظر فهارس الجزء السابع من النجوم الزاهرة .