ومنه أيضا قوله « 1 » :
/ وما الدّهر إلّا سلّم فبقدر ما * يكون صعود المرء فيه هبوطه
وهيهات ما فيه نزول وإنّما * شروط الذي يرقى إليه سقوطه
فمن صار أعلى كان أوفى تهشّما * وفاء بما قامت عليه شروطه
وله غير ذلك من التّآليف ، والتّصنيف ، والقصائد ، والمقطّعات ، وكان آخر ما ألّفه « كتاب على لسان الحيوانات » ، فيه العجائب والغرائب .
أثنى عليه الأئمّة ، كالحافظ ابن حجر ، والمقريزىّ ، وغيرهما ، حتى وصفه بعضهم بقوله :
الإمام العلّامة ، أحد أفراد الدّهر في الفضل ، والنظم ، والنثر ، وعلم المعاني ، والبديع ، والنحو ، والصرف ، وغير ذلك .
رحمه اللّه تعالى .
* * *
326 - أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن الحسين النّاصحىّ القاضي « * »
من بيت العلم ، والفضل ، والقضاء .
قال عبد الغافر : من أولاد الكبار ، ووجوه بيت النّاصحيّة ، خلف أسلافه في تحصيل العلم ، والتّدريس في مدرسة السلطان ، بنيسابور ، والمناظرة في المحافل .
وكان سليم النّفس ، مأمون الجانب ، مشتغلا بنفسه ، ظريف المعاشرة ، قائما بقضاء الحقوق .
مات في شعبان ، سنة خمس عشرة وخمسمائة ، رحمه اللّه تعالى .
* * *
هامش
( 1 ) الأبيات في الضوء اللامع 2 / 129 .
( * ) ترجمته في : الجواهر المضية ، برقم 208 .