قال : فكتب الليث إلى الخليفة ، فعزله .
قال : وجاء الليث إلى إسماعيل ، فجلس بين يديه ، فقام إسماعيل ، وأجلّه ، وأمره أن يرتفع ، فقال : ما جئت إليك زائرا ، وإنما جئت إليك مخاصما .
قال : في ما ذا ؟ .
قال : في أحباس المسلمين ، قد حبّس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلى ، وطلحة ، والزّبير ، فمن بقي بعد هؤلاء ! !
وقام ، فكتب إلى المهدىّ ، فورد الكتاب بعزله ، فأتاه الليث فجلس إلى جنبه ، وقال للقارئ : اقرأ كتاب أمير المؤمنين .
فقال له إسماعيل : يا أبا الحارث ، وما كنت تصنع بهذا ! والله لو أمرتني بالخروج لخرجت من البلد .
فقال له الليث : إنك واللّه - ما علمت « 1 » - لعفيف عن أموال الناس .
وكان ورود الكتاب بعزله في جمادى الأولى ، سنة سبع وستين ومائة .
* * *
533 - إسماعيل المتكلّم « * »
له كتاب « الكافي » « 2 » ، وكتاب « الصلاة » ، وكتاب « شرح العمدة » .
وهو إمام كبير ، يلقب ، بقاضى القضاة .
وله ابن إمام كبير ، يقال له برهان الدين إبراهيم ، تقدّم « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) في ط ، ن : « عملت » ، والمثبت في : س .
( * ) ترجمته في : الجواهر المضية ، برقم 360 .
( 2 ) ذكر حاجى خليفة ، في كشف الظنون 2 / 1378 ، أن الكافي في فروع الحنفية ، للحاكم الشهيد محمد بن محمد الحنفي ، المتوفى سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ، وأن لإسماعيل بن يعقوب الأنباري المتكلم ، المتوفى سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة ، شرحا مفيدا عليه .
وتقدم إسماعيل هذا برقم 531 ، فلعله المترجم .
( 3 ) تقدم برقم 24 ، صفحة . . .