روى عنه عبد اللّه بن وهب ، وسعيد بن أبي مريم ، وأبو صالح الحرّانىّ « 1 » ، وغيرهم .
قال أبو عمر الكندىّ : كانت ولايته - يعنى قضاء مصر - بعناية يعقوب بن داود وزير المهدىّ ، وهو أول كوفىّ ولى القضاء بمصر على رأى أبي حنيفة ، وذلك بعد موت ابن لهيعة ، سنة أربع وستين .
وقال سعيد بن أبي مريم : أول من أدخل مذهب أبي حنيفة مصر إسماعيل بن اليسع ، وكانوا لا يعرفونه ، وكان من خير قضاتنا ، إلّا أنه كان مذهبه إبطال الأحباس ، فثقل ذاك على أهل مصر ، وأبغضوه .
وقال يحيى بن بكير : كان فقيها مأمونا ، وكان يصلّى بنا الجمع وعليه كساء مربّع من صوف ، وقطن ، وقلنسوة من خزّ .
وقال خلف بن ربيعة ، عن أبيه ، وعن غير واحد : كان إسماعيل رجلا صالحا ، وكان في زمن ولايته القضاء أمير مصر إبراهيم بن صالح ، وصاحب البريد سراج بن خالد ، فأراداه على الحكم لهما بشئ فلم يطعهما ، فاحتالا عليه ، فاستدعاه غشامة بن عمرو ، فأطعمه سمكا ، ثم أدخله الحمّام ، فمرض ، فكتبا إلى الخليفة : إنّ إسماعيل حصل له فالج ، فكتب :
يعود غوث بن سليمان إلى القضاء .
وعن أحمد بن سعيد بن أبي مريم ، قال : سمعت عمّى يقول : قدم علينا إسماعيل بن اليسع الكوفىّ قاضيا ، بعد ابن لهيعة ، وكان من خير قضاتنا ، غير أنه كان يذهب إلى قول أبي حنيفة ، ولم يكن أهل مصر يعرفون مذهب أبي حنيفة .
ونقل ابن حجر ، في « رفع الإصر / عن قضاة مصر » عن يحيى بن عثمان بن صالح ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : جاء رجل إلى الليث بن سعد ، فقال : ما تقول في رجل قال لرجل يا مأبون ، يا من ينكح في دبره ؟ .
فقال له الليث : إيت إلى القاضي فاسأله .
فقال : صرت إليه ، فسألته ، فقال لي : يقول له مثل ما قال له .
فقال الليث : سبحان اللّه ، وهل يقال هذا ؟ .
هامش
( 1 ) في : ط ، ن : « الجرانى » . وفي الجواهر : « الجرجاني » ، المثبت في : س .