وكانت وفاته بحلب ، عن سبع وسبعين سنة ، رحمه اللّه تعالى .
* * *
530 - إسماعيل بن يحيى بن علي بن يحيى ، مجد الدين ، ابن أشرف الدين ، المهاجرىّ ، الكردىّ ، السّنهوتىّ - بمهملة مفتوحة ثم نون ساكنة ، بعدها هاء مضمومة ، وآخره تاء مثناة - الأصل القارى ، الحنفىّ ، الشّطرنجىّ « * »
أخو القاضي شمس الدين محمد ، المعروف بابن يحيى .
ولد في أواخر سنة أربع وثلاثين وثمانمائة ، أو أوائل التي تليها ، بالقاهرة ، ونشأ فحفظ القرآن الكريم ، وقصيدة « يقول العبد » ، و « الكنز » ، و « المنظومة النّسفيّة » ، و « المنار » ، و « ألفية النحو » ، وعرض على عبد السلام البغدادىّ ، وابن الهمام ، وغيرهما ، وحضر دروس الأفاضل .
وكان في الشّطرنج عالية زمنة ، وتميّز ، وفاق في كثرة المحفوظ ، نظما ، ونثرا ، مع مشاركة في الفضائل ، وعقل وسكون .
وحجّ ، وجاور بالحرمين . وسمع بالمدينة من أبى الفرج المراغىّ .
وطاف / البلاد ، واشتهر عند أكابر الناس ، وولى المناصب ، ثم رغب عنها .
قال السّخاوىّ : ورأيت منه أمرا بديعا غريبا ، وهو أنه إذا ذكر كلام يسابق لبيان عدد حروفه عند تمامه ، فلا يخرم ، وأمره في ذلك وراء العقل ، حتى في الكلام الكثير .
قال : ومن نظمه ، ممّا أنشدنيه في غصون « 1 » :
إنّ قلبي هام وجدا * وولوعا بحماك
فلذا ذبت غراما * واشتياقا للقاك
هامش
( * ) ترجمته في : الضوء اللامع 2 / 308 ، 309 .
( 1 ) الأبيات في الضوء اللامع 2 / 309 .