ومن شعره الذي أنشده لنفسه بأصفهان ، من قصيدة « 1 » :
أمالك رقّى مالك اليوم رقّة * على صبوتى والحين من تبعاتها
سألت حياتي إذ سألتك قبلة * لي الرّبح فيها خذ حياتي وهاتها
/ ومنها أيضا :
فمن مبلغ عنّى المعالي أنّنّى * سأقضى ولو يوما حقوق عفاتها
ووجدت مكتوبا على ظهر كرّاسة ، بخطّه من شعره ، هذين البيتين :
لو كنت ألف عام في سجدة لربّى * شكرا لفضل يوم لم أقض بالتّمام
العام ألف شهر والشهر ألف يوم * واليوم ألف حين والحين ألف عام
وكتب إليه صديقي النّجيب أبو المعالي محمد بن مسعود بن القسّام ، هذه الفتيا ، على سبيل المفاكهة ، بأصبهان « 2 » :
يا إمام الناس هل من حرج * لحبيب في التثام لحبيب
برّح الشّوق به لكنّه * عاشق عفّ النّوى غير مريب
وتفانى صبره في حبّه * لغزال فاتن الطّرف لبيب
فتعاطى قبلة في غفلة * من عذول واستراق من رقيب
يا إمام الناس بيّن هل له * في ثواب أو عقاب من نصيب
فأجابه شمس الدين أحمد شاذ ، عنها :
أيّها السائل عن لثم الحبيب * أرعنى سمعك وافهم لأجيب
ما اقتضاه العشق فالزم فالذي * يقتضيه العشق فعل المستريب
ما على العاشق في شرع الهوى * من ملام في التثام لحبيب
أدرك الورد فإن شئت اقتطف * ما اقتطاف الورد بالبدع الغريب
خذ من احمد شاذ فتوى عالم * إنّه يخطئ فيها أو يصيب
وله من قصيدة :
يا عاذلى كفّ عنان التّلاح * ما أنا عن سكر هواه بصاح
هامش
( 1 ) البيتان في : الجواهر المضية 1 / 360 .
( 2 ) آخر الساقط من : س ، والذي تقدمت الإشارة إلى ابتدائه في صفحة . . .
وقد ضبطت قافية الأبيات التالية بالسكون ، لأن الجواب عليها لا بد من ورود قافيته ساكنة ، لئلا يظهر فيها إقواء .