تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
كذا أخبرني بعض الفضلاء بالديار الرّوميّة . * * *

438 - أحمدى الشاعر الرّومىّ « * »

المشهور في تلك البلاد ، قال ابن عرب شاه : هو شاعر الروم بالتّركىّ ، وهو أظرف من نشأ من شعرائهم وأدبائهم . له « إسكندر نامه » ، وله « ديوان » مشهور ، وله كتاب يسمى « مرقاة الأدب » ، وشرح قصيدة الصّرصرىّ المصنّعة ، التي يخرج من كلّ بيت منها حروف الهجاء كلّها ، شرحا مفيدا شافيا ، حقّق فيه أنواعا من العلوم ، ومطلع هذه القصيدة :
أبت غير ثجّ الدّمع مقلة ذي حزن * كسته الضّنى الأوطان في مشخص الظّعن
قال : وكلامه يوازى كلام ابن نباته ، والحاجرىّ ، وابن النّبيه ، في العربىّ . وكان رجلا من أهل العلم والفضل . وعمّر ، وتوفّى في أواخر سنة خمس عشرة وثمانمائة ، ببلدة أماسيّة . انتهى . وحكى صاحب « الشّقائق » « 1 » ، أنه دخل هو ، والمولى شمس الدين الفنارىّ ، وحاجى باشا ، على بعض مشايخ الصّوفيّة بمصر ، يزورونه ، فنظر إليهم ، / وقال للمولى أحمدى : أنت تضيع عمرك في الشّعر . وقال لحاجى باشا : أنت تضيع عمرك في الطبّ . وقال لشمس الدين الفنارىّ : أنت تصير عالما ربّانيّا . فكان الأمر كما قال . ومن نوادر المولى أحمدى « 2 » ، أن تيمور لمّا دخل البلاد الرّوميّة ، كان يكثر من مصاحبته ، فدخل معه يوما الحمّام ، فقال له تيمور : قوّم من معنا في الحمّام . فقال : نعم ، هذا يساوى ألفا ، وهذا يساوى كذا ، وهذا كذا .
هامش
( * ) ترجمته في : الشقائق النعمانية 1 / 110 ، 111 . ( 1 ) في ترجمته ، وفي ترجمة شمس الدين الفناري 1 / 92 . ( 2 ) القصة في الشقائق النعمانية 1 / 111 .
الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 139 | تقي الدين الغزي / عبد الفتاح محمد الحلو