قاضيا بمدينة أدرنة ، ثم جعله السلطان محمد قاضيا بالعسكر المنصور ، ثم معلّما لنفسه ، ومصاحبا له ، ومال إليه الميل الزائد حتى استوزره ، ثم جرى بينهما أمر أدّى إلى عزله عن الوزارة ، ثم جعله أميرا على بعض البلاد ، مثل تيرة « 1 » ، وأنقرة ، وبروسة .
مات وهو أمير ببروسة ، في سنة اثنتين وتسعمائة ، ودفن بها .
وقيل في تاريخ وفاته بحساب الجمّل : « إن في الجنات مأوى روحه » .
وكان / رحمه اللّه تعالى من السخاء والمروءة ، وعلوّ الهمّة ، على جانب عظيم ، ولم يخلّف ولدا ، لأنه لم يتزوج أبدا ، حتى رمى لأجل ذلك بالميل إلى الغلمان ، وقيل : بل كان عنّينا ، فلذلك لم يتزوج ، واللّه تعالى أعلم .
* * *
413 - أحمد بن يحيى بن أحمد بن زيد بن ناقة الكوفىّ الإمام ، الفقيه ، النّحوىّ « * »
قال : في « الجواهر » : رأيت له « المسائل الكوفيّة ، للمتأدّبة الكرخيّة » نحوا من كراسة « 2 » ، وذكر أنه رأى في آخرها طبقة سماع عليه ببغداد ، تاريخها يوم الأربعاء ، ثاني جمادى الأولى ، سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) تيرة : قلعة جليلة حصينة ، من نواحي قزوين ، من جهة زنجان . معجم البلدان 1 / 906 .
( * ) ترجمته في : بغية الوعاة 1 / 395 ، الجواهر المضية ، برقم 276 ، كشف الظنون 2 / 670 ، الوافي بالوفيات 8 / 231 ، 232 .
وفي س : « باقه » مكان « ناقة » ، وفي ط ، « باقة » بدون إعجام للباء ، والكلمة غير واضحة في : ن ، والمثبت أورده المصنف في الأبناء ، وفي المصادر : « ناقد » .
( 2 ) نقل عبد القادر طرفا مما جاء في مقدمة هذا الكتاب .
( 3 ) في بغية الوعاة ، أنه ولد سنة سبع وسبعين وأربعمائة ، ومات سنة تسع وخمسين وخمسمائة .