فعرض الوزير على السلطان جوابه ، غير أنه لم يذكر له السّلطنة ، حياء منه ، فأعجبه ذلك ، وزاد فيه رغبة ومحبّة ، وفوّض إليه التدريس المذكور ، وأمره أن يستنيب عنه إلى حين عوده ، فقبل ذلك حينئذ .
ولمّا عاد من الحجّ ما لبث إلّا يسيرا ، ولحق باللّطيف الخبير ، وكان سنّه إذ ذلك ثلاثا وثلاثين سنة « 1 » .
وكان ، رحمه الله تعالى ، مع صغر سنّة ، من العلماء العاملين ، لا يفتر عن الاشتغال بالعلم ، والعبادة ، ولا يأكل إلّا مرّة واحدة في اليوم والليلة ، كثير التّفكّر ، طويل الصّمت .
وله مؤلّفات ؛ منها : « حواش على شرح العقائد النّسفيّة » مختصرة ، يمتحن بها أذكياء الطلبة ، و « حواش على أوائل حاشية شرح التّجريد » ، و « شرح نظم العقائد » للمولى خضر بيك .
وكتب بخطّه الكثير ، من ذلك : « تفسير القاضي » ، و « التّلويح » ، وغيرهما ، وعلى هوامش كلّ من الكتابين المذكورين بخطّه مباحث لطيفة مفيدة .
وبالجملة ، فقد كان من فضلاء الدّولة العثمانيّة .
* * *
400 - أحمد بن ناجم « * »
روى عن نصير « 2 » بن يحيى ، عن الحسن بن مسهر ، عن محمد بن الحسن ، أنه قال :
جواز إجارة الظّئر دليل على فساد بيع لبنها ؛ لأنّه لمّا جازت الإجارة ثبت أنّ سبيله سبيل
هامش
( 1 ) لم يذكر المصنف سنة وفاته ، ويذكر الأستاذ كحالة في معجم المؤلفين 2 / 187 أن وفاته كانت في حدود سنة ست وثمانين وثمانمائة ، وفي الشذرات ، والفوائد ، أنه توفى سنة سبعين وثمانمائة .
( * ) ترجمته في : الجواهر المضية ، برقم 266 ، كما هنا ، غير أن عبد القادر أسند ذلك عن « شرح الجامع الصغير » لأبى الليث ، وسماه : « أحمد بن ناجم » قال : « قال أبو الليث ، في شرح الجامع الصغير : سمعت الفقيه أبا جعفر يقول : سمعت الفقيه أبا القاسم أحمد بن ناجم ، قال : لي نصر بن يحيى . . . » .
وفي س : « ناخم » مكان : « ناجم » ، وفي : ط ، ن : « ناحم » ، والصحيح في الجواهر المضية ، وأعاده المصنف على الصحة في الأبناء .
( 2 ) في نسخة من الجواهر المضية : « نصر » ، وقد ترجمه المصنف فيما بعد فيمن اسمه نصير بالتصغير ، قال : ويقال له : نصر .