ومات بالمدرسة المذكورة ، في العشر الأخير من رمضان ، سنة ثلاث وسبعمائة ، ودفن بتربة الإمام أبى العباس الظّاهرىّ ، خارج باب النّصر ، بوصيّة منه لابن أخيه كمال الدين البسطامىّ ، وأراد شمس الدين السّروجىّ أن يدفنه بتربته بالقرافة ، وما أمكن مخالفة كمال الدين ، فلمّا رفع النّعش توجّهوا به إلى ناحية باب زويلة ، فدار النّعش بقوّة إلى ناحية باب النّصر ، فتوجّهوا به إلى حيث أوصى أن يدفن .
وكان - رحمه اللّه تعالى - إماما عالما ، عاملا ، مكبّا على العبادة ، إلى أن توفّى ، رحمه اللّه تعالى .
* * *
398 - أحمد بن موسى بن يزداد القمّىّ القاضي « * »
والد محمد ، الآتي في بابه ، إن شاء اللّه تعالى .
* * *
399 - أحمد بن موسى ، الشهير بالخيّالىّ « * * »
قرأ على المولى خضر بيك ، وهو مدرّس بسلطانيّة بروسة ، وصار معيدا عنده ، وقرأ على غيره من فضلاء عصره ، وحصّل إلى أن فاق الأقران ، وصار مدرّسا ببعض المدارس .
ثم لمّا مات المولى تاج الدين ، الشهير بابن الخطيب ، وهو مدرّس بمدرسة إزنيق ، تأسّف السلطان محمد عليه ، وعيّن مكانه صاحب التّرجمة ، وجعل له من العلوفة « 1 » كلّ يوم مائة وثلاثين درهما عثمانيّا ، وكان إذ ذاك متأهّبا للحجّ الشريف ، فلم يقبل ، فألحّ عليه الوزير محمود باشا في القبول ، فقال له في الجواب : لو أعطيتني أنت وزارتك ، وأعطاني السلطان سلطنته ، ما تركت الحجّ لهما .
هامش
( * ) ترجمته في : الجواهر المضية ، برقم 264 .
وكانت وفاة ولده ، على ما يأتي ، سنة إحدى وستين وثلاثمائة ، فالمترجم من رجال القرن الرابع .
( * * ) ترجمته في : البدر الطالع 1 / 121 ، 122 ، شذرات الذهب 7 / 343 ، 344 ، الشقائق النعمانية 1 / 220 - 225 ، الفوائد البهية 43 ، كتائب أعلام الأخيار ، برقم 700 ، كشف الظنون 1 / 347 ، 2 / 1144 ، 1145 ، 1348 ، 1781 ، 1857 ، 2023 .
ولقبه في الفوائد البهية « شمس الدين » .
( 1 ) في س : « العلوم » ، والصواب في : ط ، ن .