ثم لمّا عزل ابن مهدىّ عن الوزارة « 1 » ، رتّب مدرّسا بمشهد أبي حنيفة ، بباب الطّاق ، وجعل إليه النّظر في أوقافه ، والرّئاسة على أصحابه ، وخلع عليه خلعة سوداء ، وخوطب بالاحترام التّامّ .
وكان قد تفقّه ، وبرع في علم النّظر ، وانتهت إليه الرياسة في مذهب أبي حنيفة ، وكان عفيفا ، نزها ، ولم يكن الحديث من فنّه ، لكن شرّفه الإمام الناصر لدين اللّه ، بأخذ الإجازة له من أصحاب المذاهب الأربعة .
وكانت وفاته في ليلة السبت ، السادس والعشرين من ربيع الآخر ، سنة عشر وستمائة ، وصلّى عليه من الغد بالمدرسة النّظاميّة ، ودفن بمقبرة الخيزران ، المجاورة لمشهد أبي حنيفة رضى اللّه تعالى عنه ، وكان شابّا .
سمع منه جماعة من الفقهاء ، رضى اللّه عنهم .
* * *
390 - أحمد بن المصدّق بن محمد ، أبو حنيفة النّيسابورىّ « * »
ذكره ابن النّجّار ، وقال : قدم بغداد حاجّا ، وحدّث بها عن أبي يعقوب النّجيرمىّ ، روى عنه علىّ السّجزىّ . انتهى .
وسيأتي / الكلام على هذه النّسبة في محلّه .
* * *
هامش
( 1 ) في الجواهر أن ذلك كان في سنة أربع وستمائة .
( * ) ترجمته في : الجواهر المضية ، برقم 257 .