وكان مولده سنة سبع وسبعين وسبعمائة ، ومات بالطّاعون ، يوم السبت ، رابع عشر شهر رجب ، سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة ، رحمه اللّه تعالى .
* * *
386 - أحمد بن محمود الرّومىّ « * »
مفتى الدّيار الرّوميّة ، الشهير بقاضى زاده .
الإمام الفاضل ، والبارع الكامل ، الذي طنّت حصاته في الآفاق ، وارتفع قدره وتفرّد في عصره بالاتّفاق ، ونال الجاه العريض ، والحرمة الوافرة ، وكانت كلمته مسموعة عند السّلطان ، نافذة حتى على الوزراء والأعيان .
أخذ العلم عن فضلاء الدّيار الرومية ، واشتغل ، ودأب ، وحصّل ، ولزم المولى العلّامة سعدى چلبى ، والمولى عبد القادر الحميدىّ ، مفتى الدّيار الرّوميّة المشهور بقادرى أفندي ، واستفاد منه ، وتخرّج عليه ، إلى أن صار من أهل الفضل والكمال .
وولى مدارس متعدّدة ؛ منها إحدى الثّمان ، وإحدى المدارس السّليمانيّة ، ثم ولى قضاء حلب ، فأقام بها مدّة ، ثم عزل ، ولزم منزله ، واشتغل بالتّحرير والتّحبير ، والتّأليف والتّصنيف .
ثم ولى قضاء قسطنطينيّة ، ثم قضاء العسكر ، بولاية روملى ، ولم يزل فيه مدّته فعزل « 1 » ، ولزم بيته .
وحصل بينه وبين المرحوم محمد باشا الوزير الأعظم « 2 » في زمن دولة السلطان سليم بن السلطان سليمان تنافر ، أدّى إلى ارتحاله من إصطنبول إلى مدينة أدرنة ، والإقامة بها اختيارا منه ، لا مأمورا بالخروج ، وصار فيها مدرّسا بدار الحديث ، بمائتى عثمانىّ .
ثم قدم إلى إصطنبول ، في دولة السلطان مراد خان بن السلطان سليم ، أدام اللّه أيّامه ،
هامش
( * ) ترجمته في : إيضاح المكنون 2 / 620 ، 721 ، شذرات الذهب 8 / 414 ، 415 ، العقد المنظوم 2 / 544 - 548 ، كشف الظنون 1 / 348 ، 498 ، 2 / 1766 ، 2022 ، 2030 ، 2034 .
( 1 ) في ط : « يعزل » ، وفي ن : « ثم عزل » ، والمثبت في : س .
( 2 ) بعد هذا في س زيادة : « محمدي اعنا » ، ولعلها : « محمدي أغا » ، والمثبت في : ط ، ن .