وشهادة الشّجرة له بالرّسالة ، في خبر الأعرابىّ الذي دعاه إلى الإسلام ؛ فقال : هل من شاهد على ما تقول ؟
فقال : « نعم ، هذه الشّجرة » . ثم دعاها فأقبلت ، فاستشهدها ، فشهدت له أنه كما قال ، ثلاثا ، ثم رجعت إلى منبتها .
وأمره شجرتين فاجتمعتا ، ثمّ افترقتا .
وأمره أنسا أن ينطلق إلى نخلات ، فيقول لهنّ : أمر كنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن تجتمعن ، فاجتمعن ، فلما قضى حاجته أمره أن يأمرهنّ بالعود إلى أماكنهنّ ، فعدن .
ونام ، فجاءت شجرة تشقّ الأرض حتى قامت عليه ، فلما استيقظ ذكرت له ، فقال :
« هي شجرة استأذنت ربّها أن تسلّم علىّ ، فأذن لها » .
وسلام الحجر والشجر عليه ليالي بعث : السلام عليك يا رسول اللّه .
وقوله : « إنّى لأعرف حجرا بمكّة كان يسلّم علىّ قبل أن أبعث » .
وحنين الجذع إليه .
وتسبيح الحصا في كفّه ، وكذلك الطّعام .
وإعلامه الشّاة بسمّها .
وشكوى البعير إليه كثرة العمل ، وقلّة العلف .
وسؤال الظّبية له أن يخلّصها من الحبل ؛ لترضع ولديها وتعود ، فخلّصها ، فتلفّظت بالشهادتين .
وإخباره عن مصارع المشركين يوم بدر ، فلم يعد أحد منهم مصرعه .
وإخباره أنّ طائفة من أمّته يغزون في البحر ، وأن أمّ حرام بنت ملحان منهم ، فكذلك .
وقوله لعثمان رضى اللّه تعالى عنه تصيبه بلوى شديدة ، فكانت ، وقتل .
وقوله في الحسن : « إنّ ابني هذا سيّد ، وإنّ اللّه سيصلح به بين فئتين عظيمتين من
الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 65
مساهمون: تقي الدين الغزي
ص٦٥