وانشقاق القمر . روى مسلم « 1 » والتّرمذىّ « 2 » ، عن ابن عمر رضى اللّه تعالى عنهما ، قال : انشقّ القمر على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فلقتين ، فستر الجبل فلقة ، وكانت فلقة فوق الجبل .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « اللّهمّ اشهد » .
وروى التّرمذىّ « 3 » ، عن جبير بن مطعم ، قال : انشقّ القمر على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فصار فرقتين . فقالت قريش : سحر محمّد أعيننا .
فقال بعضهم : لئن كان سحرنا ما يستطيع أن يسحر الناس كلّهم . - وزاد رزين - :
فكانوا يتلقّون الرّكبان فيخبرونهم بأنهم قد رأوه ، فيكذّبونهم .
وما أحقّه صلّى اللّه عليه وسلّم بقول أبى الطّيّب « 4 » :
متى ما يشر نحو السّماء بطرفه * يخرّ له الشّعرى وينكسف البدر « 5 »
وأن الملأ من قريش تعاقدوا على قتله ، فخرج عليهم ، فخفضوا أبصارهم ، وسقطت أذقانهم في صدورهم ، وأقبل حتى قام على رؤوسهم فقبض قبضة من تراب ، وقال :
« شاهت الوجوه » وحصبهم ، فما أصاب رجلا منهم من ذلك الحصباء شئ « 6 » إلّا قتل يوم بدر .
ورمى يوم حنين بقبضة من تراب في وجوه القوم ، فهزمهم اللّه تعالى .
ونسج العنكبوت في الغار .
هامش
( 1 ) في صحيحه ( باب انشقاق القمر ، من كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ) 4 / 2158 ، 2159 .
( 2 ) سنن الترمذي ( بشرح ابن العربي ) 12 / 176 في ( تفسير سورة القمر ، من أبواب التفسير ) .
( 3 ) سنن الترمذي ( بشرح ابن العربي ) 12 / 176 في ( تفسير سورة القمر ، من أبواب التفسير ) .
( 4 ) ديوانه 57 .
( 5 ) في الديوان : « متى ما يشر نحو السماء بوجهه » .
( 6 ) ساقط من : ص ، وهو في : ط ، ن .